السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

105

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تَسْبِيح أوّلًا - التعريف : من معاني التسبيح في اللغة : التنزيه ، تقول : سبّحت الله تسبيحاً : أي نزّهته تنزيهاً ، ويكون بمعنى الذكر والصلاة ، يقال فلان يسبّح الله : أي يذكره بأسمائه نحو سبحان الله ، وهو يسبّح : أي يصلّي السبحة وهي النافلة ، وقيل هي الفريضة أو النافلة ، وسميت الصلاة ذكراً لا شتمالها عليه ، ومنه قوله تعالى : ( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) « 1 » ، أي اذكروا الله ، ويكون بمعنى التحميد نحو قوله تعالى : ( وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ) « 2 » ، وسبحان ربي العظيم ، أي الحمد لله « 3 » . واستعمل الفقهاء التسبيح بنفس معناه اللغوي « 4 » . ثانياً - الحكم الإجمالي : تعرّض الفقهاء للتسبيح وأحكامه في بعض الأبواب الفقهية ومن أهمّها العبادات وبالأخص الصلاة وما يرتبط بها من أذكار وتعقيب فذكروا عدّة موارد فيها ، أهمّها ما يلي : 1 - التسبيح في الركوع : ذهب فقهاء الإمامية إلى وجوب الذكر في الركوع ، واختلفوا فيما يجزي منه ، فذهب المشهور إلى تعيّن التسبيح فيه ولا يجزي غيره « 5 » ، وهناك من قال بكفاية مطلق الذكر فيه « 6 » . واستدلّ للقول المشهور برواية زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟

--> ( 1 ) الروم : 17 . ( 2 ) الزخرف : 13 . ( 3 ) العين 3 : 151 - 152 . معجم مقاييس اللغة 3 : 125 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 331 . لسان العرب 6 : 144 - 145 . مجمع البحرين 2 : 805 - 806 . ( 4 ) انظر : مستند الشيعة 5 : 131 . جواهر الكلام 10 : 89 ، 166 . حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح : 153 ، ط دار الإيمان . التعريفات ( الجرجاني ) : مادة ( تسبيح ) . الفواكه الدواني 1 : 211 ، دار المعرفة . نيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 : 45 م الفلاح ( 5 ) انظر : الكافي في الفقه : 118 . كشف اللثام 4 : 79 - 80 . ( 6 ) انظر : المبسوط 1 : 111 .